هيثم هلال
149
معجم مصطلح الأصول
الحرفي للنص ، وهذا المعنى يفهم من الألفاظ مباشرة دون بذل نظر وتأمّل ، أي : دون اجتهاد ؛ أو يفهم بعد تأمّل قليل ، وهو معنى يفيده النصّ تبعا ؛ هذا المعنى الأصلي أو التابع يدعى « دلالة العبارة » ، أي : يفهم من « عبارة النص » . فمثلا قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [ البقرة : الآية 275 ] يفهم منه معنيان : الأول : أصليّ ، وهو نفي المماثلة بين البيع والربا ردّا على قول المشركين : إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا [ البقرة : الآية 275 ] والثاني : هو معنى تبعيّ ، وهو حلّ البيع وحرمة الرّبا . الدلالة العقلية من أقسام « الدلالة المطلقة » . وهي فيما إذا كان بين الدالّ والمدلول ملازمة ذاتية في وجودهما الخارجي ، كالأثر والمؤثّر . فإذا علم الإنسان ، مثلا ، أن ضوء الصباح أثر لطلوع قرص الشمس ، ورأى الضوء على الجدار ينتقل ذهنه إلى طلوع الشمس قطعا ، فيكون ضوء الصبح دالّا على الشمس دلالة عقلية . ومثله إذا سمعنا صوت متكلّم من وراء جدار فعلمنا بوجود متكلم ما . الدّلالة اللفظية وهي إحدى أنواع « الدلالة المطلقة » وهي الدلالة المستندة إلى وجود اللفظ . وهي يقال لها ، أيضا : « دلالة اللفظ » . ولها ثلاثة أقسام : « طبيعيّة » و « عقلية » و « وضعية » . دلالة المطابقة وهي من دلالات الألفاظ ، باعتبار الدالّ وحده . وتعني دلالة اللفظ على تمام معناه . ودلالة المطابقة دلالة من اللفظ مباشرة ، وقطعا من غير احتمال ، ولذلك هي من دلالة « المنطوق » . الدلالة المطلقة را : الدلالة . الدلالة المعنوية را : دلالة الالتزام . دلالة النص وهي من أقسام الكتاب والسنة . وعرّف المصطلح بأنه ما ثبت بمعنى النص ، لغة ، لا اجتهادا ، كالنهي عن التأفيف ، يوقف به على حرمة التأفيف من دون الاجتهاد . فالثابت بدلالة النص ما ثبت بمعنى النّظم ، لغة ، وإنما يعني معنى ظاهرا يعرف بسماع اللفظ من غير تأمل . الدلالة الوضعية من أقسام « الدلالة المطلقة » . وهي فيما إذا كانت الملازمة بين الشيئين تنشأ من التواضع والاصطلاح على أنّ وجود أحدهما يكون دليلا على وجود الثاني ، كالخطوط التي اصطلح على أن تكون